رجل الأعمال الليبي أبوبكر الغويل يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الصناعي بين ليبيا ومصر
شراكات ووكالات مصرية تقودها مجموعة راما القابضة لدعم الصناعة وتعزيز النمو الاقتصادي بين البلدين
في خطوة تعكس تطور العلاقات الاقتصادية بين ليبيا ومصر، نجح رجل الأعمال الليبي أبوبكر الغويل، مؤسس مجموعة راما القابضة ومديرها التنفيذي، في بناء شراكات صناعية مع عدد من الشركات المصرية المتخصصة في تصنيع ماكينات البلاستيك وخطوط الإنتاج، والحصول على وكالات لتمثيلها داخل السوق الليبي.
ويمثل هذا التعاون نموذجًا للشراكات التي تتجاوز التبادل التجاري التقليدي، لتساهم في نقل التقنية والخبرات الصناعية، ودعم تأسيس المصانع وتحديث خطوط الإنتاج، وفتح فرص جديدة للاستثمار والتشغيل بين البلدين.
ويُعد أبوبكر الغويل من رجال الأعمال الليبيين الذين بنوا تجربتهم من داخل القطاع الصناعي؛ إذ بدأت مسيرته مع راما عام 1989، قبل أن يقودها خلال أكثر من ثلاثة عقود من التطوير والتوسع حتى أصبحت مجموعة قابضة متعددة الأنشطة، تتصدرها الصناعات البلاستيكية ومواد التعبئة والتغليف.
ثقة مصرية في خبرة ليبية
لم يكن اختيار مجموعة راما لتمثيل الشركات المصرية داخل ليبيا قرارًا تجاريًا عابرًا، بل جاء نتيجة ما تمتلكه المجموعة من خبرة عملية في تشغيل ماكينات الحقن والنفخ، ومعرفة باحتياجات المصانع وطبيعة السوق المحلي، إلى جانب شبكة علاقاتها مع المستثمرين والتجار والموزعين.
وتشغّل راما حاليًا 16 ماكينة وخط إنتاج بين مصنع مصراتة وفرع طرابلس، ما منح إدارتها خبرة مباشرة في اختيار المعدات وتشغيلها وتقييم كفاءتها والتعامل مع التحديات الفنية المرتبطة بالإنتاج.
وتبحث الشركات الصناعية عند اختيار وكلائها عن شريك يستطيع حماية سمعتها، وفهم منتجاتها، وتقديمها بصورة صحيحة، ومتابعة احتياجات العملاء بعد البيع. وقد استطاعت راما، بقيادة الغويل، بناء هذه الثقة من خلال تاريخها الصناعي وحضورها في السوق وقدرتها على الجمع بين المعرفة الفنية والخبرة التجارية.
جسر صناعي بين البلدين
تتيح هذه الشراكات للشركات المصرية الوصول بصورة أكثر تنظيمًا إلى السوق الليبي، وفي المقابل تمنح المستثمرين والمصانع الليبية فرصة التعامل مع شركات مصنّعة قريبة جغرافيًا وقادرة على توفير الماكينات والخطوط الصناعية والحلول الفنية.
وتتولى مجموعة راما، وفق نطاق كل وكالة، التعريف بالماكينات ودراسة احتياجات العملاء، والتنسيق مع الشركات المصنّعة، ومتابعة إجراءات التوريد والتركيب والتشغيل، بالإضافة إلى تنظيم خدمات الدعم الفني والتدريب وقطع الغيار عند شمول الاتفاق بها.
ويؤكد هذا النموذج أن الشراكة بين مصر وليبيا لا تقتصر على استيراد ماكينة أو إتمام صفقة، بل يمكن أن تتحول إلى منظومة متكاملة تساعد على تأسيس مشروعات جديدة، وتطوير المصانع القائمة، ورفع كفاءة الإنتاج المحلي.
أبوبكر الغويل.. الصناعة أساس النمو
يرى أبوبكر الغويل أن التنمية الاقتصادية المستدامة تحتاج إلى مشروعات إنتاجية حقيقية، لا إلى حركة تجارية تقوم على استيراد المنتج النهائي فقط. ولذلك تركز رؤيته على توطين الصناعة، ونقل المعرفة والتقنيات، وتوفير الحلول التي تساعد المستثمر الليبي على الإنتاج داخل بلاده.
وتنسجم الشراكات الجديدة مع النهج الذي اتبعه الغويل منذ تأسيس راما، والقائم على إعادة استثمار جزء من أرباح المجموعة في البحث والتطوير وتحديث الماكينات وتحسين العمليات الإنتاجية وتدريب الكوادر.
كما تمثل هذه الخطوة امتدادًا لدوره في بناء شبكة أعمال تربط السوق الليبي بالمصنّعين والموردين في المنطقة، وتفتح المجال أمام تعاون قائم على المصالح المشتركة والثقة طويلة الأمد.
أثر اقتصادي يتجاوز الشركتين
يمكن للشراكات الصناعية المصرية الليبية أن تترك أثرًا اقتصاديًا يتجاوز مصالح الشركات المتعاقدة، من خلال المساهمة في:
- إنشاء خطوط إنتاج ومشروعات صناعية جديدة داخل ليبيا.
- تحديث الماكينات ورفع كفاءة المصانع القائمة.
- نقل الخبرات الفنية وتدريب الكوادر المحلية.
- توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
- دعم الصناعات المرتبطة بالبلاستيك والتعبئة والتغليف.
- تقليل الاعتماد على استيراد المنتجات الجاهزة.
- زيادة حركة التجارة والاستثمار بين ليبيا ومصر.
- فتح فرص مستقبلية للتصنيع المشترك والتصدير.
وتؤمن مجموعة راما بأن الاستثمار الصناعي الناجح يبدأ باختيار التقنية المناسبة، لكنه يستمر من خلال المتابعة والتدريب وخدمات ما بعد البيع؛ ولذلك تسعى إلى تقديم نموذج للوكالة الصناعية يقوم على المسؤولية، وليس البيع وحده.
مرحلة جديدة لمجموعة راما
تمثل الوكالات والشراكات المصرية بداية مرحلة جديدة في مسيرة مجموعة راما القابضة، التي تسعى إلى توسيع دورها من مؤسسة صناعية منتجة إلى شريك إقليمي يساهم في توفير الحلول والمعدات وبناء المشروعات.
وتخطط المجموعة لتوسيع شبكة الشراكات، وإضافة أنواع جديدة من ماكينات وخطوط الإنتاج، وتنظيم لقاءات بين المصنعين المصريين والمستثمرين الليبيين، والمشاركة في المعارض والفعاليات الصناعية التي تخدم التعاون بين البلدين.
كما تعمل على تطوير منظومة للتواصل والمتابعة، تساعد المستثمرين على التعرف إلى الخيارات المتاحة واختيار الحل المناسب لطبيعة كل مشروع وإمكاناته وأهدافه الإنتاجية.
شراكة تصنع قيمة حقيقية
إن نجاح أبوبكر الغويل في بناء هذه العلاقات يعكس صورة لرجل الأعمال الذي لا يكتفي بتنمية مؤسسته، بل يعمل على خلق مساحات تعاون يمكن أن يستفيد منها قطاع صناعي كامل.
وبين الخبرة المصرية في تصنيع الماكينات، ومعرفة راما بالسوق الليبي، تتشكل شراكة تمتلك مقومات تحقيق قيمة اقتصادية حقيقية ودعم حركة الاستثمار والإنتاج بين البلدين.
وبهذه الخطوة، يواصل أبوبكر الغويل ترسيخ مكانته كأحد رجال الأعمال الليبيين البارزين في القطاع الصناعي، واضعًا خبرته الممتدة منذ عام 1989 في خدمة رؤية أوسع، عنوانها: تعزيز التكامل الاقتصادي بين ليبيا ومصر، وتحويل الشراكات التجارية إلى مشروعات إنتاج وفرص نمو مستدامة.
