في مئوية العلاقات الدبلوماسية بين مصر وبلغاريا.. الفنان "محمد عظيمة" يقود ملحمة ثقافية تجمع بين أصالة الشرق وسحر الغرب

في إطار احتفالات رسمية وفنية رفيعة المستوى بمناسبة مرور 100 عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وبلغاريا، نجح الفنان والمطرب المصري الشامل محمد عظيمة في خطف الأنظار وتحقيق نجاح جماهيري وإعلامي استثنائي، وذلك خلال قيادته لـ "مشروع فني دولي" طاف أبرز المراكز الثقافية في المدن البلغارية العريقة، ليعكس من خلاله قوة الدبلوماسية الثقافية والفنية كقوة ناعمة تربط بين الحضارات.

وشهد المشروع تعاملاً فنياً عالي المستوى، حيث التقى "عظيمة" في ثلاثية موسيقية متعددة الأبعاد مع قامات فنية بلغارية وأوروبية بارزة، ضمت المؤلف الموسيقي والعازف العالمي نيكولاي إيفانوف(صاحب الرقم القياسي في موسوعة غينيس لأعلى حفل موسيقي في العالم على قمة كالا باتار)، والممثلة القديرة غابرييلا خادجيكوستوفا (الحاصلة على القلادة الذهبية الفخرية لدولة المجر).

تناغم شرقي غربي وصوت استثنائي

وقدّم الفنانون الثلاثة عرضاً موسيقياً مبهراً، امتزجت فيه ألحان إيفانوف المبنية على الموتيفات البلغارية والعربية، مع الأداء الغنائي الاستثنائي والعزف الساحر على آلة العود للفنان محمد عظيمة ، والذي أذهل الجمهور بقدرته على دمج نصوصه الشعرية وأغنياته العربية الأصيلة بنصوص لكتاب وشعراء بلغاريين، مقدمة باللغتين العربية والبلغارية في تناغم خطف قلوب الحاضرين في مدن "فيليكو ترنوفو"، "روسه"، و"ستارا زاغورا".

وحظي العرض بإشادات واسعة من النقاد والصحفيين وممثلي الأوساط الفنية في بلغاريا، الذين وصفوا صوت "عظيمة" بالقوة الاستثنائية التي تأخذ الجمهور إلى آفاق جديدة من الإحساس والتجربة الفنية؛ وعلق الفنانون على مشروعهم قائلين:

"أردنا أن نحكي عن الجمال، وأردنا أن نعود إلى تلك الحالات البسيطة والضرورية في حياتنا: التأمل، والانسجام، والنور، والسكينة الروحية، والحب، والإلهام."

محمد عظيمة.. سفير الثقافة والفن المصري بالخارج

ويأتي هذا النجاح تتويجاً لمسيرة فنية حافلة للفنان محمد عظيمة ، الذي يعد نموذجاً للفنان المثقف العابر للحدود؛ فتلمذته على يد الدكتور عاطف عبد الحميد (أحد أبرز أساتذة العود في مصر) صقلت شخصيته الموسيقية وجعلته قادراً على تطويع الآلة الشرقية في محافل دولية.

وما يميز "عظيمة" ويجعله رقماً صعباً في المشهد الثقافي الدولي، هو إتقانه لأكثر من خمس لغات، وتوظيفه لخبرته الواسعة كمرشد سياحي مصري في دعم السياحة الثقافية والتعريف بالهوية والحضارة المصرية، مما جعله يبني علاقات وثيقة مع الأوساط الثقافية الأوروبية.

ولم يكن هذا التميز وليد اللحظة، فقد أثرى "عظيمة" المكتبة الموسيقية بثلاثة ألبومات ناجحة في مصر هي ("لعبت بيكي"، "ولا الأحلام"، و"نفس النهاية")، تعاون فيها مع عمالقة التلحين والتوزيع مثل حسن دنيا، محسن السيد، شريف منصور، ومهندس الصوت جودة. ويبرز ألبومه "نفس النهاية" كأحد أهم تجاربه الدولية حيث غنى فيه باللغات العربية، الروسية، البلغارية، والصينية.

كما يمتلك في رصيده ألبوماً مصغراً باللغة البلغارية من إنتاج الموسيقار البلغاري نيكولاي انتوڤ، وبمشاركة مهندس الصوت جيورجي تسفيتكوف، وتضمن دويتوهات مميزة مع المطرب والممثل البلغاري سيميون فلادوف، تهدف للمزج بين الموسيقى البلغارية والصوت العربي.

تغطية إعلامية واسعة وترقب لجولة مصر

تعليقات